هبة الله بن علي الحسني العلوي
49
أمالي ابن الشجري
فمثال المرتفع بعد إذا إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « 1 » - و إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ « 2 » ومثال المنتصب بعدها : إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازر « 3 » فإن قيل : لم نجد اسمين معا مرفوعا ومنصوبا عمل فيهما فعل مضمر . قيل : بلى ، قال سيبويه في ( باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره « 4 » ) : من ذلك قول العرب : أمّا أنت منطلقا انطلقت معك [ أي لأن كنت منطلقا انطلقت معك ] « 5 » وأمّا زيد ذاهبا ذهبت معه ، قال عبّاس بن مرداس : أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع « 6 » ثم قال : فإنما هي « أن » ضمّت إليها « ما » وهي ما التوكيد ، وألزمت « 7 » « ما » لتكون عوضا من ذهاب الفعل ، كما كانت الهاء والألف عوضا من ياء الزّنادقة واليماني . انتهى كلامه .
--> - وأعاده ابن الشجري في المجلسين : المتمّ الأربعين ، والثامن والسبعين . ( 1 ) الآية الأولى من سورة الانشقاق . ( 2 ) الآية الأولى من سورة الانفطار . ( 3 ) قائله ذو الرمة . ديوانه ص 1042 ، وتخريجه في ص 2012 ، وزد عليه كتاب الشعر ص 491 ، وحواشيه . ( 4 ) الكتاب 1 / 293 . ( 5 ) ما بين الحاصرتين لم يرد في ه ، ولا في كتاب سيبويه . ( 6 ) الكتاب ، الموضع السابق ، والخصائص 2 / 381 ، والمنصف 3 / 116 ، والإنصاف ص 71 ، والمقرب 1 / 259 ، وشرح الكافية الشافية ص 418 ، وشرح ابن عقيل 1 / 256 ، والمغنى صفحات 35 ، 59 ، 437 ، 694 ، وشرح أبياته 1 / 173 ، وفهارسه ، والخزانة 4 / 13 ، وانظر كتاب الشعر ص 58 ، وأعاده ابن الشجري في المجلسين الثاني والأربعين ، والثامن والسبعين . ( 7 ) في الكتاب : ولزمت كراهية أن يجحفوا بها لتكون عوضا . . .